عماد الدين الكاتب الأصبهاني
35
خريدة القصر وجريدة العصر
يعظم زجره ، ومخوف زجره وضيره « 1 » ، موطئ قدميك ، وصريع نكبته بين يديك ، وسوّغك « 2 » من ضروب نعمه بهنيّه ومريّه ، ومتّعك من موفور قسمه يحميده ومزيده ، كتبت وكبدي يسعر « 3 » بجحيم ودك ومهجتي تصهر بسموم توقك ، ونفسي تجد « 4 » من قطيع بعدك ونفسي يحصر « 5 » بوجيع نقدك . وكنت من بعد غير مين « 6 » * قدير عيش قدير عين حتى رمتني صروف دهر * عن قوس غدر بسهم بين فشتتت زمرتي ، وهدّت * ركنى ، ومرّت تجرى بحينى عجبت من عيشتى وعمرى * وكيف بي عشت بين ذين * * * فصل له من رقعة : لولا أن ذنوب الحبيب تصغر عن التأنيب . وقدر الرئيس يكبر عن اللوم والتعنيف ، لكان لنا وللرئيس مجال واسع ، ومتسع بالغ ، فيما أتاه ، إن لم نقل جناه ، وفيما غلّظ وخلّف ، إن لم نقل الذنب اقترف ، ومهما أجللنا قدره عن أن ينسب إليه خلف الوعد ، وإن كان جليلا ، ما عذره إن لم يكتب بوجه العذر أنه
--> ( 1 ) في الأصل ومخوف زجره وصبره ولعلها زبره وضبره ، والزبر هو والنهر والنهى والمنع ، والضبر فرقة من الجيش المهاجم أو آلة خشبية مكسوة بالجلد يحتمى بها الجنود ليهاجموا الحصون المنيعة ؛ وهي بمثابة الدبابة في العصر الحديث . ( 2 ) في الأصل وسومك . ( 3 ) في الأصل تصغر . ( 4 ) في الأصل تجر . ( 5 ) في الأصل تخطر ، يحصر : يضيق . ( 6 ) في الأصل مبين ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والمين الكذب والمعنى : من غير شك .